محمد تقي بن محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
10
رسالة الاجتهاد والتقليد
يتوقف على علمه بحجية اجتهاده وحجية ظنه في حقه واما المقام الثاني [ اى في وقوعه شرعا ] فقد اختلفوا فيه على قولين أو أقوال فذهب غير واحد منهم إلى القول بالمنع وآخرون إلى الجواز وذهب بعضهم إلى التوقف [ الاستدلال للقول الاوّل اى القول بالمنع بوجوه ] وقد يستدل للقول الاوّل بوجوه منها الدّور و [ تقرير الدور ] يقرر بوجوه أقواها ما ذكره الفاضل الجواد في المحكى عنه وهو ان صحة اجتهاد المتجزى في الفروع متوقفة على صحة اجتهاده في أصل مسئلة التجزى وان التجزى في الاجتهاد جائز شرعا أم لا وصحة اجتهاده في مسئلة التجزى موقوفة على اجتهاده في اجتهاد المتجزى وهي مسئلة كلية تندرج فيها صحة الاجتهاد في الفروع فالاجتهاد في الفروع موقوف على الاجتهاد في الفروع ويجرى الدور المزبور بالنسبة إلى المجتهد المطلق أيضا بان يقال إن علمه بحجية اجتهاده في الفروع موقوف على علمه بحجية اجتهاده في حقه وهي مسئلة كلية تندرج فيها صحة الاجتهاد في الفروع فكان الاجتهاد في الفروع موقوفا على الاجتهاد في الفروع بل يجرى الدور المذكور أيضا بالنسبة إلى العامي الذي لا يعرف حقية شيء من الاجتهاد والتقليد فان استناده في ذلك إلى التقليد من قبيل توقف الشئ على نفسه ومن هذا القبيل أيضا ما لو دار الامر بين تقليد الأعلم والأورع بان كان غير الأورع اعلم من الأورع ولم يوجد مجتهد متصفا بهما وكان الأعلم قائلا بوجوب تقديم الأعلم وكان الأورع قائلا بوجوب تقديم الأورع ونظائر ذلك كثيرة [ تقرير الدور المذكور بوجه آخر ] وقد يقرر الدور المذكور بوجه آخر وهو ان علم المتجزى بحجية ظنه في الفروع موقوف على علمه بكونه مجتهدا وعلمه بكونه مجتهدا موقوف على علمه بحجيّة ظنه [ الجواب على الدور بأمور ] ويمكن الجواب عن ذلك بأحد أمور أحدها ما ذكره بعض الأفاضل وهو المنع من توقف صحة الاجتهاد في الفروع على صحة اجتهاده في مسئلة التجزى